تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
61
منتقى الأصول
الكافر شر من عمله " ( 1 ) ، وما ورد من " انه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار . قيل : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : لأنه أراد قتل صاحبه " ( 2 ) ، وما ورد في ثبوت العقاب على بعض المقدمات بقصد الحرام كغرس العنب لأجل الخمر ( 3 ) ، ومثل ما ورد من : " ان الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم وان على الداخل إثم الرضا وإثم الدخول " ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) ( 5 ) ، وغير ذلك ، ما يصل إلى حد التواتر . وفي قبال هذه الأدلة روايات كثيرة دالة على العفو عن القصد وعدم ترتب العقاب . ولأجل ذلك تصدى الشيخ للجمع بين الطائفتين دفعا للتعارض . فذكر للجمع وجهين : الأول : ان يراد بما دل على العفو مجرد القصد من دون الاشتغال بأي مقدمة ويراد بما دل على العقاب القصد المستتبع للحركة . الثاني : ان يراد بما دل على العفو القصد مع الارتداع بعده ويراد بما دل على العقاب القصد المستمر . وقد مر ايراد المحقق النائيني ( قدس سره ) عليه بأنه جمع تبرعي لا شاهد عليه . وعليه فتصل النوبة إلى التعارض والتساقط . ولكن لا مجال لدعوى التساقط بعد أن كانت اخبار العقاب تصل إلى
--> ( 1 ) الكافي ج 2 / 84 ح 2 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 174 - باب 79 في النوادر - حديث 25 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 / 411 و 12 و 12 / 165 - باب 55 من أبواب ما يكتسب به - حديث 4 و 5 . ( 4 ) نهج البلاغة - شرح محمد عبده - 4 / 696 - قصار الحكم - الحكمة : 154 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 284 .